الشيخ محمد صنقور علي البحراني
172
المعجم الأصولى
الأعم من الوضعي والتكليفي ، وهذا بخلاف استصحاب حال العقل فإنّ المستصحب في مورده هو نفي الحكم الشرعي التكليفي الإلزامي . على انّ المقصود من الاستصحاب في المقام هو الاستصحاب الاصطلاحي والذي يقتضي لزوم البناء على الحالة المتيقنة في ظرف الشك في بقائها ، وهذا بخلاف استصحاب حال العقل فإنّه بمعنى الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة العقلية من براءة ذمة المكلّف عن التكليف غير المعلوم فهو تعبير آخر عن التمسّك بالبراءة الأصلية . ومنشأ التعبير باستصحاب حال الشرع هو انّ المستصحب والذي هو الحالة السابقة المتيقنة ثبتت حكمها بواسطة الشرع ، ويمكن ان يكون المنشأ لذلك هو انّ المستصحب عبارة عن الحكم الشرعي ، فحال الشرع هو الحكم الشرعي . وكيف كان فقد ذكر صاحب الحدائق رحمه اللّه انّ الاستصحاب يطلق - عند قدماء الأصوليين - على معان ثلاثة بالإضافة إلى استصحاب حال العقل والتي هي البراءة الأصلية . الأول والثاني : هو استصحاب حكم العموم واستصحاب الإطلاق إلى أن يثبت المخصّص والمقيّد . وعلّق على هذين القسمين بأنهما ليسا من الاستصحاب في شيء وانّهما يرجعان إلى التمسّك باطلاق النص أو عمومه ، فهما من الأدلة اللفظية الشرعية المحرزة . ولعل هذا هو منشأ عدم تعرّض الشيخ الطوسي رحمه اللّه في العدّة وكذلك صاحب المعالم والفاضل التوني في الوافية لهذين القسمين . الثالث : هو استصحاب الحكم الشرعي الثابت لمورد في حالة طروء ما يوجب الشك في انتفاء الحكم عن ذلك المورد . ومنشأ الشك تارة يكون اشتباه الأمور الخارجية وهذا هو